logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 30 يونيو 2026
18:12:39 GMT

لماذا لن تَقبل إيران مقايضة مكاسبها الاستراتيجية بالمال؟

لماذا لن تَقبل إيران مقايضة مكاسبها الاستراتيجية بالمال؟
2026-06-30 09:15:00


الاخبار 
علي حيدر:الثلاثاء 30 حزيران 202

لا يمكن فهم الأداء الإيراني في المفاوضات التي أعقبت العدوان الأميركي - الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، من زاوية الحسابات الاقتصادية فقط. صحيحٌ أن تأثيرات الضغوط الاقتصادية والعقوبات ليست سهلة، وأن الحاجة إلى الأرصدة المُجمّدة وعائدات الأموال ليست بسيطة في دولة تواجه أعباء داخلية وخارجية كبيرة، لكنّ الخطأ في كثير من القراءات الغربية والإسرائيلية أنها افترضت أن هذه الحاجة ستدفع إيران، في لحظة معينة، إلى مقايضة عناصر قوتها الاستراتيجية بالمكاسب المالية، في حين أن ما أظهرته التجربة هو العكس تقريباً؛ فإيران تريد المال، لكنها لا تريده بثمن يُضعِف قدرتها على الردع والبقاء والمناورة. ومن هنا، لا تقوم المعادلة الإيرانية على تجاهل الاقتصاد، بل على ترتيبه داخل مفهوم أوسع للقوة، يكون فيه المال مصدراً لتعزيز قدرة الدولة على الصمود، وتمكينها من تمويل مؤسّساتها، وتخفيف الضغط الداخلي عنها، وتوسيع هامشها السياسي. أمّا القوة، بمعناها العسكري والسياسي، فهي التي تحفظ الدولة والنظام، وتمنع الابتزاز، وتحمي الموارد، وتفرض على الخصوم الاعتراف بحدود الضغط الممكن.

انطلاقاً من ذلك، رفضت إيران، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تحويل المفاوضات إلى صفقة كبرى تتخلّى بموجبها عن ركائز ردعها مقابل مكاسب اقتصادية؛ فهي لم تقبل وضع برنامجها الصاروخي على طاولة التفاوض، ولم تتعامل مع «حزب الله» بوصفه عبئاً يجب التخلّص منه، ولم ترَ نفوذها الإقليمي مجرّد كلفة مالية ينبغي التخفّف منها، كما لم تَقبل العودة إلى الوضع السابق في مضيق هرمز، الذي يجعلها مجرّد طرف مراقب في واحد من أهمّ شرايين الطاقة العالمية. ولعلّ هذا الأخير يمثّل النموذج الأوضح للرؤية الإيرانية؛ فإيران لا تريد إغلاق المضيق بصورة دائمة، كون التعطيل الدائم يضرّ بها كما يضر بغيرها، لكنها في الوقت نفسه لا تريده أن يبقى مفتوحاً وفق قواعد يحدّدها الآخرون وحدهم. بتعبير آخر، ليست القضية هنا قضية رسوم عبور أو عائدات مالية فقط، بل مسألة سيادة ونفوذ وقدرة على التحكّم بقواعد اللعبة.

رفضت إيران تحويل المفاوضات إلى صفقة تتخلّى بموجبها عن ركائز ردعها مقابل مكاسب اقتصادية

وينطبق الأمر نفسه على «حزب الله»؛ إذ إن إيران لا تَنظر إليه باعتباره ورقة تفاوضية، بل تجسيداً لقِيم نظامها، وتَعدّ حفظه ودعمه جزءاً من متطلّبات منظومة ردع واسعة تمنحها عمقاً إقليمياً. ولذلك، يَصعب توقّع قبولها بفصل كامل بين أيّ تفاهم نووي أو مالي وبين الساحات الإقليمية، التي ليست، في نهاية المطاف، هامشاً في استراتيجيتها، بل هي جزء أصيل من تعريفها للقوة. ولم تأتِ الحرب الأخيرة إلّا لتعزّز هذا الاتجاه بدلاً من أن تكسره؛ فالدرس الذي استخلصته طهران، على الأرجح، من الحرب، هو أن تحمّل الخسائر الاقتصادية والعسكرية أقلّ خطراً من خسارة الردع، وأن الاقتصاد يمكن ترميمه تدريجياً إذا ما بقيت الدولة قادرة على المناورة. أمّا ضياع أدوات القوة فيجعلها مكشوفة أمام الابتزاز والتهديد والضربات المتكرّرة. ومن هنا، تبدو إيران مستعدّة لتحمّل كلفة عالية، شرط ألّا تتحوّل هذه الكلفة إلى تنازل استراتيجي يغيّر موقعها في الإقليم.

وإذا كانت القوة هي الشرط الذي يحمي المال لا العكس، فإن إيران ستتعامل مع أيّ عرض اقتصادي من زاوية تأثيره على موقعها الردعي، وستَقبل التهدئة فقط إذا ما منحتها وقتاً ومساحة لترميم قدراتها، في حين أنها سترفض دوامها إذا ما تحوّلت إلى آلية لتجريدها من أوراقها. ولذا، ستُفاوض طهران على ملفَّي العقوبات و«النووي»، لكنها ستقاوم توسيع جدول التفاوض ليشمل المنظومة الصاروخية والحلفاء الإقليميين ومضيق هرمز. وبنتيجة من ذلك، ستجد الولايات المتحدة نفسها مضطرّة، في النهاية، إلى تضييق قائمة أهدافها أو إعادة ترتيبها، والتركيز على منع التصعيد أو ضبط الملف النووي، بدل طلب تغيير شامل في السلوك الإيراني دفعة واحدة. أمّا خليجياً وإقليمياً، فإن هذه المعادلة تعني أن أيّ تهدئة مع إيران ستبقى ناقصة إذا لم تأخذ في الاعتبار فهم الأخيرة لدورها وقوتها؛ وهو ما يُفترض أن تعيه دول الخليج التي تريد الاستقرار وحماية الطاقة والتجارة، وأن تعدّه إسرائيل، من جهتها، خطراً مستمراً.
في النتيجة، يبدو واضحاً أن إيران لا تختار بين الاقتصاد والقوة كما لو كانا نقيضَين مطلقَين، بل هي تريد المال ضمن معادلة تحفظ القوة، وتمنع تفكيك منظومة الردع. ذلك أن القوة، في الرؤية الإيرانية، هي التي تحمي النظام والدولة والموارد والموقع الإقليمي، في حين أن المال، مهما بلغت أهميته، يبقى وسيلة لتعزيز الأصول الاستراتيجية، وليس بديلاً منها.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
قانون الانتخاب: جعجع يقود «الثورة» على برّي
بين شبح الحرب ووهم السلام الشرق الأوسط على حافة الهاوية
تشكيل «القوّة الدولية» متعثّر مصر لإسرائيل: لا لإعمار جزئي لغزّة
«سلطة الوصاية» غائبة عن معادلة الضاحية ميسم رزق الثلاثاء 9 حزيران 2026 بينما انشغلت السلطة بتسويق مسار تفاوضي قُدِّم با
التمسّك بالسلاح: بين التفسير والتبرير ابراهيم الأمين الإثنين 21 تموز 2025 ليست التطورات وحدَها من يعين المقاومة في لبنا
«غراند ثياتر» مقابل 2,4 مليون سهم: بلدية بيروت تشتري «همّاً» من سوليدير بـ 27 مليون دولار!
استراتيجية المقاومة في الشهر الثاني: كسر التفوّق الجوي وتثبيت كلفة الاستنزاف
ترامب يعزل زيلنسكي...!
الجولاني بين واشنطن وموسكو...!
من لا يحمي جنوده... كيف سيحمي لبنان؟. الإعلامي خضر رسلان لم يكن استشهاد العميد وسا
حكاية يزيد من انتخاب عون إلى صناديق الكرز والدرّاق: السعودية مصرّة على تدمير لبنان ابراهيم الأمين الأربعاء 24 حزيران 202
بايدن استسلم لنتنياهو وانسحب قبل زيارته طوني عيسى الثلاثاء, 23-تموز-2024 في المرحلة المقبلة، سيكون بنيامين نتنياهو طليق
حين تقول المقاومة: كفى.
اتفاق العار: عون وسلام يسلّمان لبنان لإسرائيل... والمقاومة تدفن النسخة الثانية من 17 أيار
الاخبار _ يحيى دبوق : غموضُ ما بعد المرحلة الأولى: نتنياهو يتحلّل من الضمانات
ليس من مصلحة صنعاء والرياض بقاءهما في حالة « اللاحرب واللاسلم»
انزعوا الارواح قبل السلاح
حزب الله بين اليوم الحالي واليوم التالي
لبنان بين الضغوط الواقعية والمتخيلة
لجيش تحت الترهيب الأميركي: مواجهة حزب الله أو الحرمان من المساعدات
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث